تحليلاتسياساتالدور الأوروبي المتوقع لإنجاح اتفاق الرياض

هناك إمكانية لتدخل إيجابي أوروبي من أجل تحقيق تقدم في اتفاق الرياض، ودعم الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وبالتالي السياسية في اليمن، كخطوة أولى نحو إحلال سلام شامل

 

مصطفى ناجي

 

ملخص تنفيذي

انعكس تَعَثُّر تنفيذ اتفاق الرياض على حياة المواطنين اليمنيين، اقتصاديًا وأمنيًا، خصوصًا في عدن، وعلى عملية السلام في اليمن إجمالًا.

كل طرف من الطرفين الموقعين على الاتفاق، يرى في الاتفاق مدخلًا لتثبيت رقعة سيطرته، ويبتدع تأويلًا يتسق وتصوره لصراع متعدد الأبعاد؛ سياسي، جهوي وتاريخي. لكن الصراع لا يخفي بعدًا إقليميًا يتمثل في تناقض الإرادات بين رأسي التحالف العربي الداعم لحكومة الرئيس هادي من جهة (السعودية)، والمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة أخرى (الإمارات). وفي ظل تنافر الإرادات بين طرفي التحالف سيراوح الاتفاق محله.

بينما الاتفاق يعالج المشكلة السياسية والعسكرية بشكل رئيس، فإن انتباهًا خاصًا للجانب الاقتصادي سيساعد في الدفع قدمًا بتنفيذ الاتفاق، لاسيما والاتفاق يقدم نموذجًا قابلًا للتنفيذ لإدماج الوحدات الأمنية والعسكرية في إطار وطني وتوسيع باب المشاركة السياسية.

تَعَثَّر الاتفاق لأسباب راجعة إلى تمنُّع من طرف الموقعين عليه، ولكن إلى منطق التدخل الإقليمي وحساباته الخاصة بالنفوذ في اليمن. وهنا، تتشكّل فرصة أوروبية للتدخل لإنجاح الاتفاق؛ كون أي جهد أوروبي، أولًا، لا ينطوي على تناقض داخلي في الانخراط، وليس للانخراط الأوروبي الحسابات الإقليمية الخاصة بالنفوذ. ثانيًا، ما تملكه أوروبا من خبرات فنية في التفاوض يمكن أن تُسهم في ضبط مسار الاتفاق. ثالثًا، اقتدار أوروبا فنيًا على دعم البناء المؤسسي واستئناف العمل التنموي كشرط لإنجاح الاتفاق.

 

توصيات

  1. تشجيع طرفي الاتفاق، والداعمين الإقليميين لهما، للمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق، ووضع آلية رعاية عربية- أوروبية لضمان المضي الجاد في تنفيذه.
  2. تركيز الانخراط الأوروبي على العناية بالبناء المؤسسي والدعم التنموي في قطاعات حرجة كالطاقة والصحة والتعليم، وتدعيم دولة القانون، وتحييد السلاح لتحقيق أهداف سياسية.
  3. توظيف الممارسات الدبلوماسية الأوروبية حتى يكتسب اتفاق الرياض السلاسة اللازمة لتنفيذه، عبر تعزيز الثقة وتوسيع دائرة المشاركة ورفده بمعايير قانونية، ثقافية، ومهنية.
  4. تعزيز فرص الانخراط الأوروبي عبر وضع تشخيص مشترك للمعضلة وتصور مشترك للحل يتفادى تناقض الجهود. يمكن إعداد التشخيص وتصور الحل في إطار الاتحاد الأوروبي عبر لجنة إدارة أزمات خاصة باليمن، على أن يتم توزيع مهام التدخل بين دول راغبة على مبدأ المبادرة.
  5. التركيز على الدفع باستكمال البناء المؤسسي بالتشديد في فرض معايير الحوكمة الرشيدة والمزيد من الشفافية المالية في إدارة الموارد العامة والتعامل مع طرفي الاتفاق على أنهما طرف واحد بمقتضى الاتفاق، ولا يمكنه التهرب من المسؤولية الاجتماعية.

 

تقديم للسياق العام

تشهد اليمن حربًا داخلية منذ ما قبل سيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة صنعاء، في 21 سبتمبر 2014، وفرضهم الإقامة الجبرية على رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي وأعضاء حكومة كان يرأسها خالد بحاح. تفاقم الوضع أكثر إثر تدخل عسكري عربي في مارس 2015 باسم التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية لصالح الرئيس هادي بعد اقتحام الحوثيين لمدينة عدن في تحالفهم مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

أخرجت مقاومة محلية مدعومة من التحالف العربي، قوات الحوثيين، والرئيس السابق صالح، من محافظة عدن، في يوليو 2015، والتي اتخذت عاصمة مؤقتة للبلاد. لكن حكومة الرئيس هادي المقيمة في العاصمة السعودية الرياض، لم تعد إلى البلاد إلا بصورة متقطعة؛ إذ عمل طرف في التحالف على دعم وتسليح قوى عسكرية وأمنية في محافظات الجنوب باسم الأحزمة الأمنية وقوات النخبة. وهي قوات جنوبية ذات نزوع انفصالي لم تتأخر في الاصطدام بسلطة وحكومة الرئيس هادي، من خلال بسط سيطرتها على بعض مناطق الجنوب، خصوصًا عدن ومحافظات محيطة بها ضمن المناطق التي انتزعت من سيطرة الحوثيين في محافظات الجنوب. انبثق عن هذه القوى كيان سياسي هو المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس العام 2017، ويرأسه عيدروس الزُّبيدي.

تطور هذا الخلاف إلى سلسلة مواجهات مسلحة قادت إلى طرد الحكومة اليمنية من عدن؛ حكومة أحمد عُبيد بن دغر في يناير 2018، ثم حكومة معين عبدالملك في أغسطس 2019. واندلعت مواجهات عسكرية بين الجانبين في عدن، لتتدخل المملكة العربية السعودية لمعالجة الوضع من خلال اتفاق الرياض بين حكومة الرئيس هادي والمجلس الانتقالي، والموقع في الرياض في 5 نوفمبر 2019.

تعجز الدولة الراعية لاتفاق الرياض عن السير به قدمًا. كما لم يحظَ الاتفاق برعاية أممية كافية. وبهذا يبقى الوضع في مناطق الحكومة اليمنية هشًا على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني، ما يقلّص من فرص السلام في اليمن، ويزيد من معاناة اليمنيين إجمالًا؛ كون التوترات لم تسمح بإعادة بناء الجهاز الإداري واستئناف نشاط المؤسسات لتقديم الخدمات العامة.

لذا، لا بد من كسر هذه الحلقة المفرغة من خلال تدخل طرف خارجي يحظى بمقبولية ولديه قدرة فنية على تحقيق تقدّم ملموس. وهنا يأتي دور الاتحاد الأوروبي الذي يمثل معملًا للمعالجات السياسية المعقدة. والتدخل الأوروبي المتوقع ينسجم مع الاستراتيجية العامة الأوروبية للسياسة الخارجية والأمن 2016، ويعزز الأمن والسلم الدوليين. على اعتبار أن الصراع في اليمن يتجاوز في تبعاته الإطار المحلي اليمني أو الإقليمي إلى إطار أوسع عالميًا، نظرًا لموقع اليمن الاستراتيجي المشرف على الطريق التجاري البحري عبر باب المندب، وقربه من منابع الطاقة في الخليج من ناحية. ومن ناحية أخرى، وتحديدًا لحضور تهديدات أمنية متطرفة يأخذ نشاطها أبعادًا إقليمية ودولية. فضلًا عن أنه تدخل ينبع من منطق المسؤولية الإنسانية الجماعية.

تفترض هذه الورقة أن تعثر اتفاق الرياض يعود إلى أمرين: أولًا، غياب الحوافز الجادة أمام موقعي الاتفاق للمضي قدمًا فيه يترجم بتعنت وتفسير أحادي لبنود الاتفاق. ثانيًا، غياب آلية فنية جادة إشرافًا ورقابة لتنفيذه قادرة على جمع أوراق التحفيز، ولكن أيضًا وتحديدًا أوراق الضغط. وكطرف خارجي، وعلى العكس من الولايات المتحدة الأمريكية المنخرطة في تفاصيل الحرب في اليمن، هناك إمكانية لتدخل إيجابي أوروبي من أجل تحقيق تقدم في اتفاق الرياض، ودعم الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وبالتالي السياسية في اليمن، كخطوة أولى نحو إحلال سلام شامل. ونقصد بالانخراط الأوروبي مستويين من الانخراط: أولًا انخراط مشترك باسم الاتحاد الأوروبي يقدم تشخيصًا وتصورًا مشتركًا للحل، ثم انخراط على صعيد الدول لتنفيذ التدخل إلى جانب الاتحاد الأوروبي عينه.

تعالج هذه الورقة الإشكالية المطروحة في ثلاثة محاور هي:

 

محور أول: الانخراط الأوروبي في اليمن منذ 2011

 

لا تعود العلاقات اليمنية- الأوروبية إلى العام 2011، بل هي سابقة على ذلك، خصوصًا ما يربط بين اليمن والدول الأوروبية، أو الاتحاد الأوروبي، من علاقات تعاون واهتمام ومصالح مشتركة؛ فقبل العام 2011 رافق الاتحاد الأوروبي، ودول أوروبية، عملية الانتقال الديمقراطي في اليمن بالرعاية والدعم. كما أن مصالح مشتركة اقتصادية أو أمنية متعلقة بمكافحة الإرهاب أو القرصنة، فتحت الباب لعلاقات تعاون ثنائي أو متعدد يربط اليمن بالاتحاد الأوروبي، لا يتيح المجال هنا لتناولها. لكننا نتخذ من العام 2011 نقطة إجرائية تخص ورقتنا هذه.

 

  • : من الكثافة إلى شبه الغياب ثم العودة

تميزت فترة ما بعد 2011 بكثافة وتنوع في الأحداث في اليمن، تَنَوَّع على ضوئها التفاعل الأوروبي مع هذه الأحداث. ففي الفترة التالية لـ2011 كان للاتحاد الأوروبي دور دبلوماسي فاعل ومكثف في مرافقة ورعاية مرحلة الانتقال السياسي. تجلى ذلك من خلال دور الاتحاد الأوروبي الداعم للجهود التي شرع فيها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ودور سفارات أوروبية أخرى منها فرنسا وبريطانيا[1] في إطار مجموعة العشرة الراعية للانتقال السياسي.

لكن تسارع الأحداث التي وقعت في النصف الثاني من العام 2014، أجبر سفارات عديدة على الإخلاء من العاصمة صنعاء. وبانتقال الرئيس هادي إلى الرياض في 2015، أصبحت بعض السفارات الأوروبية لدى اليمن تعمل من الرياض، بينما اختار الاتحاد الأوروبي العاصمة الأردنية عمّان كمنصة لعمله في الشأن اليمني.

بحسب لوران بونفوا، فإن تفاعل أوروبا تجاه الأوضاع في اليمن كان هامشيًا أو غائبًا منذ 2015[2]. اليمن لم يكن ضمن أولويات السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، نظرًا لانصراف الاهتمام الأوروبي إلى قضايا إقليمية أخرى، منها محاربة “داعش”، والملف النووي الإيراني. وبحكم صلاتها التاريخية باليمن، وكونها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، احتفظت بريطانيا بهامش تحرك أكبر في الملف اليمني من خلال لجنة رباعية فيها السعودية والإمارات والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى مبعوث أممي بريطاني الجنسية دعمته بريطانيا دبلوماسيًا كما اتضح في مشاورات ستوكهولم[3].

تعاظم دور مبعوث الأمين العام إلى اليمن في الملف اليمني على حساب الدور الأوروبي[4] الذي اقتصر على دعم جهود المبعوث مع جهود أوروبية لرعاية مشاورات أو مباحثات سلام بين اليمنيين في مدن وعواصم أوروبية عديدة، أو المشاركة في مؤتمرات مانحين لجمع دعم طارئ لمعالجة الأوضاع الإنسانية في اليمن، تُسهم فيها الدول الأوروبية إسهامًا عينيًا بارزًا (قرابة ستة مؤتمرات).

لم تقد جهود المبعوثين الأمميين الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ولا البريطاني مارتن غريفيث، إلى نتيجة. ومع تعيين دبلوماسي سويدي كمبعوث أممي خاص إلى اليمن تتجدد الآمال بدور أوروبي أكبر.

 

  • : التوجه الأوروبي في البناء المؤسسي والدعم التنموي

اتخذ الاتحاد الأوروبي مسارًا في سياسته الخارجية لا يعتمد على القوة الخشنة، إنما من نقاط قوة أوروبا، والمتمثلة بالثقافة والمعايير والتفاوض والتعاون، وهي أس الفلسفة السياسية للقوة الأوروبية[5]. ومن هذا المنطلق، أسهمت دول أوروبية عديدة في إطار علاقة تعاون ثنائي في إنجاز مشاريع عديدة في مجالات تنموية متنوعة في اليمن. إلى جانب هذه العلاقة الثنائية، أخذ دور الاتحاد الأوروبي يتعاظم منذ اتفاق إطاري للتعاون وقع عام 1998[6]، على الصعيد التقني، ولكن على الصعيد السياسي أيضًا. فيأخذ البناء المؤسسي والدعم التنموي حيزًا كبيرًا في السياسة الخارجية الأوروبية تجاه اليمن، التي تتحدّد مفرداتها في دعم دولة القانون وصيانة حقوق الإنسان وتعزيز كفاءة أجهزة العدالة الوطنية وتحقيق التقدم المادي للشعوب، وتعزيز التعددية والديمقراطية، ودعم الانتخابات[7]، بالإضافة إلى مواجهة تحديات أمنية، منها تعاظم التهديد الإرهابي في اليمن أو تهديد القرصنة في خليج عدن.

لكن الحرب الجارية فرضت احتياجات جديدة تمس الجانب الإنساني بصورة مباشرة، وتهدد وقوع اليمن في فخ الكارثة الإنسانية الأكبر في الوقت الراهن. استجاب الاتحاد الأوروبي منذ العام 2015؛ إذ يُقَدَّر الدعم الأوروبي لليمن، مذاك، بـ1.1 مليار يورو. كما خَصَّص الاتحاد الأوروبي، العام 2021 فقط، 130 مليون يورو للاستجابة الطارئة[8].

ينحصر الجهد الراهن في المعالجة الإنسانية، وهذا لا يكفي لمعالجة المشكلة في اليمن دون تقديم حلول سياسية تنهي الصراع[9]. ربما سنوات من تقديم معونات إنسانية لم تكن ملائمة لمعالجة المشكلة. إذ ينبغي العودة إلى تقوية البناء المؤسسي، تخصيص مبالغ أكبر للعمل التنموي، واجتراح مقاربة شاملة للحل تناسب طبيعة المشكلة دون الاقتصار على العرض دون السبب.

 

1.3: إمكانية وأدوات الانخراط الأوروبي الإيجابي تجاه السلام

يتمتع الاتحاد الأوروبي بصورة حسنة في الذهنية اليمنية[10]، وهذا يتيح التفكير في إمكانية انخراط إيجابي كبير في الشأن اليمني إجمالًا، وذلك للنقاط التالية:

أولًا، عدم انخراط أوروبا في الحرب الدائرة في اليمن بشكل مباشر على عكس الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال التي لا تخفي تعاونها العسكري في الحرب الدائرة في اليمن. وهذا الوضع المريح يجعل من أوروبا بشكل ثنائي، أو الاتحاد الأوروبي، طرفًا مقبولًا يمنيًا لتأدية دور دبلوماسي في الحل السياسي[11]. أي أن إمكانية الانخراط هذه تحدد الطريقة الدبلوماسية كأداة للتدخل.

ثانيًا، لا توجد حساسية تاريخية استعمارية تربط اليمن بدول الاتحاد الأوروبي. بالتالي فإن أي انخراط أوروبي راهن في اليمن سيكون متخففًا من أعباء التاريخ. المصالح اليمنية الأوروبية مصالح مباشرة، ويمكن عقلنتها بالمصالح المشتركة على الصعيد الاقتصادي أو الأمني.

ثالثًا، فترة ما بعد الربيع العربي التي أفرزت تحديات أمنية وبنيوية كبيرة داخل بلدان الربيع العربي ذات انعكاسات تمس أوروبا: الهجرات، وانهيار الأنظمة، وتفشي عدم الاستقرار الأمني. وهنا، فإن العناية بالبناء المؤسسي، الدعم التنموي، تدعيم دولة القانون، وتحييد السلاح لتحقيق أهداف سياسية، هي مداخل الانخراط الذي يلبي الحاجة الماسة في اليمن في الوقت الراهن، ويجعل هذا التدخل غير الرسالي مقبولًا ومرحبًا به. هذه الإمكانية والأداة في وقت واحد تجعل من المجال المؤسسي والاقتصادي أولوية ومجالات تدخل.

 

محور ثانٍ: اتفاق الرياض كمدخل عملي لحضور أوروبي فاعل في اليمن

 

أشرنا في مقدمة هذه الورقة إلى السياق العام الذي تعيشه عدن غداة إخراج قوات الحوثيين و”صالح” منها في يوليو 2015، وتطور الأمور إلى صراع بين القوى المتعددة الحاضرة وصولًا إلى إخراج الحكومة من عدن وسيطرة “الانتقالي” على المحافظة. تدخلت المملكة العربية السعودية لمعالجة هذا الوضع عبر جمع أطراف الصراع البيني لتوقيع اتفاق شامل، سياسي وأمني، هو اتفاق الرياض. ويقتضي تشكيل حكومة جديدة في عضون تسعين يومًا من لحظة التوقيع، ينخرط فيها المجلس الانتقالي. كما يقضي بدمج كامل الوحدات الأمنية والعسكرية في وزارتي الدفاع والداخلية، وعودة الحكومة إلى عدن لمباشرة مهامها ومعالجات القضايا الملحة والمتراكمة بسبب غياب رأس الهرم الإداري للدولة عن البلاد[12].

الخروج من حالة تعثر هذا الاتفاق يقتضي تجاوز أسباب التعثر، والتي نناقشها في نقاط هذا المحور:

 

2.1: الخروج من مأزق التعثر تحت الرعاية الإقليمية: فرصة أوروبية

لم يتم الشروع في تنفيذ الاتفاق بسب خلافات تفسيرية حول بنوده، ما دفع المجلس الانتقالي إلى إعلان “الإدارة الذاتية للجنوب”، منتصف 2020. بذلت المملكة العربية السعودية جهودًا لتقريب وجهات النظر بين طرفي الاتفاق وتشكيل الحكومة. فعادت إلى عدن الحكومة المشكلة بموجب الاتفاق في نهاية شهر ديسمبر من العام 2020. لكنها لحظة وصول الطائرة تعرضت لقصف صاروخي يرجّح أنه حوثي، أوشك على القضاء على كامل أعضاء الحكومة[13].

ومع تأزم الوضع السياسي، نشبت خلافات بين طرفي الاتفاق في عدن، أدت إلى طرد الحكومة مرة أخرى من عدن، في مارس 2021. بالتالي تشكّل فراغ سياسي نتيجة لتشظي الفريق الحكومي وعجزه عن التبلور ككتلة سياسية وإدارية واحدة قادرة على الذهاب إلى طاولة مشاورات سلام شامل في اليمن. وهذا ما فتح شهية الجماعة الحوثية لتدشين هجوم مسلح في مناطق كثيرة؛ فاتسعت جبهة المواجهات النارية، وتفاقمت الأوضاع الإنسانية بسبب موجات نزوح جديدة.

ينبغي التنويه إلى جملة نقاط. نقطة أولية، يسعى المجلس الانتقالي إلى تثبيت نفوذه وسيطرته في عدن والمحافظات المجاورة لها، بينما تسعى الحكومة إلى إعادة نفوذها في عدن مع الاحتفاظ بتفردها في النفوذ في شبوة، وتقليص نفوذ المجلس في بقية محافظات الجنوب. وكل طرف يرى في الاتفاق مدخلًا لتثبيت رقعة سيطرته، ويبتدع تأويلًا يتسق وتصوره هذا. وهو صراع لا يخلو من أبعاد جهوية وصدى لصراع تاريخي شهدته دولة الجنوب في الثمانييات قبل إعادة الوحدة. ولا يخلو أيضًا من أبعاده السياسية، إذ يحضر حزب الإصلاح -كمساند للحكومة ومهيمن في محافظة شبوة النفطية؛ المحافظة الثالثة التالية لأبين شرقًا من عدن- وهو حزب يعاديه “الانتقالي”[14] في إطار سياسة إقليمية ومحلية معادية للإخوان المسلمين[15].

علاوة على الخلاف المحلي، كنقطة ثانية، هناك بعد إقليمي وراء تنامي قوة منافسة للحكومة اليمنية. في حقيقة الأمر، ينطوي التنازع في عدن على مصالح متضادة وتناقض في منطق تدخل رأسي التحالف العربي[16]، يترجم من خلال القوى المحلية التي اختارها كل طرف ودعمها وزودها بالسلاح لمحاربة جماعة الحوثي. ولهذا، فاتفاق الرياض يصُبّ على معالجة بعد واحد من أبعاد الصراع في عدن، أو في محافظات الجنوب، دون القدرة على معالجة البعد الإقليمي عينه؛ إذ لا يستطيع المجلس الانتقالي التصرف بمحض مشيئته لأنه دون موارد ذاتية كافية مثله مثل الحكومة ومعتمد على الجهة الممولة. وفي ظل تنافر وصراع الإرادات بين طرفي “التحالف” سيراوح الاتفاق محله دون تنفيذ.

النقطة الثالثة، الجانب الآخر من التعثر في ظل الرعاية الإقليمية، كان نابعًا من عدم توفير إطار فني ورقابي جاد يشرف على تفسير وتنفيذ بنود الاتفاق، وترك الباب مفتوحًا لأهواء كل طرف. تكفّلت لجنة عسكرية سعودية بالإشراف على تطبيق الجانب الأمني والعسكري من الاتفاق، بينما توقفت الرعاية السياسية للاتفاق عند مستوى السفير السعودي لدى اليمن. كما أن الخطة الزمنية لخطوات تنفيذ الاتفاق كانت مثالية التصور[17] لم تقدِّر الصعوبات الميدانية.

النقطة الرابعة، خلال المدة منذ الشروع في التفاوض على الاتفاق وحتى عودة الحكومة، كانت الجوانب الاقتصادية قد تدهورت بسرعة كبيرة كما يشير إلى ذلك الانهيار المتسارع في سعر العملة الوطنية أمام الدولار. لذا فإن الاتفاق وإن عالج البعد السياسي في الوضع، إلا أن دعمًا طارئًا يعالج الجانب الاقتصادي كفيل بالدفع بالاتفاق نحو الأمام عبر تعزيز الثقة بهذه الآلية السياسية؛ فلا معنى لحكومة اتفاق دون رفدها بموارد لتجابه المعضلات الاقتصادية.

وهنا تتضح فرصة أوروبية للتدخل لإنجاح الاتفاق؛ كون أي جهد أوروبي، أولًا، لا ينطوي على تعارض داخلي في الانخراط، وليس للانخراط الأوروبي الحسابات الإقليمية الخاصة بالنفوذ من ناحية. ثانيًا، ما تملكه أوروبا من خبرات فنية في التفاوض يمكن أن تسهم في ضبط مسار الاتفاق. ثالثًا، الاتفاق لن ينجح دون دعم تنموي.

2.2: تكثيف النهج الدبلوماسي لاستكمال خطوات تنفيذ الاتفاق: القيمة المضافة أوروبيًا

تعد أوروبا معملًا نوعيًا لتطوير أشكال المفاوضات والممارسات الدبلوماسية. لقد تشكل الاتحاد الأوروبي عبر مفاوضات جمعية معقد وشائكة، لكنها تجعل من معالجة المشاكل دبلوماسيًا دون اللجوء إلى العنف، أولوية يحتذى بها. فهي تعتمد شفافية سيرورة القرار من أجل تعزيز دمقرطة المؤسسة، وذلك بإشراك واسع للأطراف ذوي المصلحة. فضلًا عن أن المفاوضات داخل الاتحاد الأوروبي هي مفاوضات بين دول، لكنها أيضًا في إطار داخلي أوروبي[18].

في رأينا، التفاوض في الحالة اليمنية حول اتفاق الرياض يمتلك هذا الإطار الداخلي، إذ مهد اتفاق الرياض إلى اكتساب شرعية للأطراف المنخرطة فيه، لكنه بحاجة إلى اكتساب هذه الممارسات الأوروبية التي تمنحه السلاسة اللازمة عبر تعزيز الثقة وتوسيع دائرة المشاركة، ورفده بمعايير قانونية، ثقافية، ومهنية. وهذه هي القيمة المضافة التي يمكن لأوروبا أن تقدمها في تدخلها في اليمن من أجل إنجاح اتفاق الرياض.

 

  1. 3 : تغطية الفراغ الأممي تجاه اتفاق الرياض

حقيقة، كان تفجير الأوضاع في عدن بين قوات المجلس الانتقالي والحكومة، على أهميته، حدثًا على هامش المشكلة اليمنية الكبيرة. إلى ذلك، كان اتفاق الرياض بين القوى المدعومة من دول التحالف العربي برعاية المملكة العربية السعودية، ولم تشارك فيها الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص، في شيء. بالتالي بقي اتفاق الرياض اتفاقًا برعاية سعودية خالصة، ولم ينل من الاهتمام الأممي أكثر من المباركة[19] والدعوة إلى تطبيقه[20].

ربما كان يعوَّل على اتفاق الرياض أن يكون خارطة طريق لمعالجة المشكلة اليمنية بحيث يقدم أنموذجًا في إمكانية تطبيع الحياة وإنعاش المؤسسات الإيرادية الحكومية، وتسيير دفة الاقتصاد والمشاركة السياسية بين مختلف الأطراف المنضوية فيه، وكذلك أنموذجًا في دمج الوحدات الأمنية والعسكرية المتعددة.

تبقى الفرصة سانحة لأن تأخذ أوروبا بزمام الأمور لتعزيز مكانة اتفاق الرياض من خلال دعمه أكثر، والتأكيد على أهمية إنجاحه وإدخاله ضمن مسار دبلوماسي يتجاوز البعد الإقليمي. وسنرى في المحور الأخير من ورقتنا هذه كيف يمكن عمليًا للانخراط الأوروبي أن يسهم في حلحلة حالة المراوحة في اتفاق الرياض.

محور ثالث: تطبيقات فرص الانخراط الأوروبي

 

مما لا شك فيه أن تعثر اتفاق الرياض ينعكس في صعوبات حياتية على اليمنيين، ويعوق أي تقدم في العملية السياسية إجمالًا. لكنه من ناحية سياسية يضع الدولة الراعية للاتفاق، أي السعودية، في موقف محرج. لذا فإن أية مبادرة لإنقاذ الاتفاق ستكون مرحبًا بها، في تقدرينا.

إلا أن الانخراط الأوروبي ينبغي أن يعكس تشخيصًا مشتركًا للمعضلة، وتصورًا مشتركًا للحل على الصعيد الأوروبي، بحيث يتفادى جهودًا متناقضة وعكسية النتائج. وهذا العمل لا يستطيع الظهور إلا إذا توافرت مقاربة أوروبية للحل في اليمن، توظف موقع الاتحاد الأوروبي في الشؤون الإقليمية التي تلقي بظلالها على الشأن اليمني: الملف النووي الإيراني، مكافحة الإرهاب، المصالح الاقتصادية الأوروبية- الخليجية… إلخ. عمليًا، تستطيع أوروبا أن تعمل وفق أجندات محددة لإنجاح انخراطها كما يلي:

  1. 1: اقتران التقدم السياسي لاتفاق الرياض بالبناء المؤسسي والحوكمة

يظل العنوان البارز في الاتهامات المتبادلة بين طرفي اتقاف الرياض، هو عرقلة تنفيذ خطوات الاتفاق[21]، وفساد المؤسسات الحكومية، وسوء إدارة الموارد من ناحية، وعرقلة عمل المؤسسات بالاستيلاء عليها[22] من ناحية أخرى. وينعكس هذا التعطيل بشكل سلبي على حياة الناس مباشرة في ظل مضاعفة التحديات، وانتشار الأوبئة، وتردي الخدمات والافتقار للمحروقات… إلخ. لكن جوهر الإعاقة يتمثل في عدم الامتثال لآلية تنفيذ الاتفاق بشقيه السياسي والأمني في سؤال مخاتل: “أيهما أولًا؟”.

كما لا ينبغي إغفال أن الحكومة ليست دولابًا يمكن انتزاعه وإعادته إلى العمل بشكل فوري؛ إنما هي بنية تعرضت للضعضعة منذ وقت سابق لذلك. معلوم أن الحكومة منذ أن غادرت صنعاء ماتزال عاجزة عن إعادة بناء هياكلها لتعمل بشكل منتظم وتؤمِّن الخدمات العامة. وبذلك يستطيع الجهد الأوروبي التركيز على الدفع باستكمال البناء المؤسسي والتعامل مع طرفي الاتفاق على أنهما طرف واحد بمقتضى الاتفاق، ولا يمكنهما التهرب من المسؤولية الاجتماعية. يمكن التشديد في فرض معايير الحوكمة الرشيدة والمزيد من الشفافية المالية في إدارة الموارد العامة. يمكن أيضًا تقديم خبرات نوعية في الجانب الاقتصادي لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، وكذلك خبرات في إعادة بناء المؤسسات العامة، لاسيما الأمنية.

  1. 3. 2: التنمية كمدخل لبناء السلام: المزاوجة بين الدعم الإغاثي والدعم التنموي

يواجه العمل الإغاثي في اليمن تحديات كبيرة، منها إعاقة وصول المساعدات الإغاثية، وتحديات أمنية، وتراجعًا في الوفاء بالالتزامات[23]، وقبل هذا غياب استراتيجية موحدة للعاملين في قطاع الإغاثة المحليين والإقليميين والدوليين. والحاصل أن العمل الإغاثي يقتصر على تقديم مساعدات آنية ربما تحول دون وقوع المجاعة، لكنها لا تخرج المتلقين من دائرة الحاجة الدائمة.

يفرض طول أمد الحرب، التفكير بطريقة مختلفة لمعالجة الكارثة الإنسانية، وذلك بالعودة إلى تفعيل العمل التنموي من خلال دعم مشاريع قطاعية كالطاقة والماء والصحة والتعليم، ورفع كفاءة الجهاز الإداري في إدارة الموارد والمساعدة على توحيد هذه الموارد والحد من الانقسام المالي[24].

يمكن البدء في إطار مصغر، واتخاذ اتفاق الرياض كمدخل للعمل التنموي المرافق للتسوية السياسية، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة تكون حينها الحكومة على استعداد لتحمل أعباء مهام التعافي الاقتصادي في اليمن إجمالًا.

 

  1. 3: توزيع المهام بين دول أوروبية كتوجه لرعاية تنفيذ الاتفاق

لفاعلية أكبر في الانخراط، ينبغي أولًا الخروج بتشخيص موحد يمكن لمركز إدارة أزمات أوروبي مصغر مختص باليمن، العمل عليه، ومن ثم تحديد خطة عمل وفق ميادين مختلفة: سياسيًا، اقتصاديًا، أمنيًا. عندها يمكن توزيع المهام الخاصة بإنجاح اتفاق الرياض بين مجموعة دول أوروبية، على أساس المبادرة التالية للتشخيص والتصور الخاص بالحل.

على أن يكون توزيع المهام قائمًا أولًا على المبادرة، ويتفادى آلية توزيع المهام التي نشأت في مجموعة العشرة (الدول الخمس العضوة في مجلس الأمن ودول رئيسية في الاتحاد الأوروبي والخليج)، لرعاية الانتقال السياسي بموجب المبادرة الخليجية، لكنها استثنت دولًا أوروبية، وكانت سببًا في نتائج عكسية.

خاتمة

نصل من ورقتنا هذه إلى أنه كلما طالت المراوحة في اتفاق الرياض دون إنجاز، زادت معاناة المواطنين في اليمن إجمالًا، وفي عدن والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة تحديدًا. وأمام عجز الرعاية الإقليمية لإنجاح الاتفاق سيكون مرحبًا بانخراط أوروبي لإنجاحه لما يتيسر لأوروبا من صورة جيدة يمنيًا، وعدم تعارض مصالحها بالمنطق الإقليمي الخاص بالنفوذ والمنخرط في الشأن اليمني.

كما لا ينبغي تجاهل البعد الاقتصادي والعمل التنموي كمدخل للانخراط، لأن اتفاق الرياض وإن كان يعالج البعد السياسي، إلا أن تبعات الوضع الاقتصادي تضيف تعقيدات أكبر على المشهد.

إلى ذلك، لا بد أن يعكس الانخراط الأوروبي تشخيصًا مشتركًا للمعضلة وتصورًا مشتركًا للحل على الصعيد الأوروبي، بحيث يتفادى تناقض الجهود. لذا فإن الأولوية في الانخراط ينبغي أن تكون تحت مضلة الاتحاد الأوروبي، من حيث التشخيص وبناء التصور للحل، ثم يكون التدخل عبر توزيع مهام بين الدول الراغبة، عملًا بمبدأ المبادرة. وإجمالًا، لا بد أن يكون الانخراط في إنجاح اتفاق الرياض نابعًا من مقاربة أوروبية للحل في اليمن توظف موقع الاتحاد الأوروبي في الشؤون الإقليمية التي تلقي بظلالها على الشأن اليمني: الملف النووي الإيراني، مكافحة الإرهاب، المصالح الاقتصادي الأوروبية- الخليجية… إلخ.

الهوامش:

[1]– François Frison-Roche. Transition et négociations au Yémen : Le rôle de l’ONU. Notes de l’Ifri. Octobre 2015.

[2]– Laurent Bonnefoy, The European Union’s Role in the Yemen Crisis, in Stephen W. Day and Noel Brehony (edit), Global, Regional, and Local Dynamics in the Yemen Crisis, Palgrave Macmillan; 1st ed. 2020

[3]– Political settlement to the war in Yemen: Foreign Secretary’s statement (19/ December /2018) accessed on 29/11/2021.

[4]– Helen Lackner. Yemen in Crisis: Autocracy, Neo-Liberalism and the Disintegration of a State. London: Saqi, 2017. p.62.

[5]– Aboubacar MAIGA, La politique européenne de gestion des crises à l’épreuve de la logique communautaire : une analyse critique dans le cas des crises libyenne et somalienne, Mémoire présenté pour l’obtention du Master en études européennes sous la direction de Jérôme Kœchlin, Genève, décembre 2012, INSTITUT EUROPÉEN DE L’UNIVERSITÉ DE GENÈVE COLLECTION EURYOPA VOL. 82 – 2013.

[6]– Bilateral cooperation agreement between the European Community and the Republic of Yemen, Official Journal of the European Communities.

[7] – منى يعقوبيان، الترويج للديمقراطية في الشرق الأوسط: المبادرات الأوروبية، تقرير المعهد السلام الأمريكي، تقرير خاص رقم ١٢٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٠٤.

[8]– EUROPEAN COMMISSION, EUROPEAN CIVIL PROTECTION AND HUMANITARIAN AID OPERATIONS, Yemen,

[9] – برلين: المال لا يمكنه وحده حل أزمات اليمن، دوتش فيليه، 21 مارس 2021.

[10] – Lackner, op.cit. p.90.

[11] – حاجج الباحثان اليمنيان رأفت الأكحلي وفارع المسلمي، في إمكانية أن تلعب فرنسا دورًا كبيرًا في التسوية في اليمن. انظر

Farea Al-Muslimi, Rafat Al-Akhali, «La France est la candidate parfaite» pour mettre fin à la guerre du Yémen, Le Monde, 27 juin 2018.

[12] – نص “اتفاق الرياض” بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي (وثيقة)، وكالة الأناضول، 5 نوفمبر 2019.

[13] – الحرب في اليمن: تقرير أممي يشير إلى ضلوع الحوثيين في تفجير مطار عدن، بي بي سي، 31 مارس/ آذار 2021.

[14]– “الإصلاح” حزب إخواني.. نائب “الانتقالي الجنوبي” يفضح المخطط، العين الإخبارية، 21.6.2021.

[15]– حكيم محمد، المعركة في مأرب وشبوة تضاعف أزمة الثقة بين حزب الإصلاح والسعودية، مركز العربية السعيدة للدراسات، 4 نوفمبر 2021.

[16]– Bethan McKernan, Clashing UAE and Saudi interests are keeping the Yemen conflict alive, The Guardian, 26 Mar 2020.

[17]– Helen Lackner, Yemen: Why the Riyadh Agreement is collapsing, The European Council on Foreign Relations, 3 February 2020.

[18]– Laurence Badel, «Pratiques diplomatiques européennes et mondialisations contemporaines», Encyclopédie d’histoire numérique de l’Europe [en ligne], ISSN 2677-6588, mis en ligne le 23/06/20, consulté le 23/11/2021. Permalien : https://ehne.fr/fr/node/14223.

[19] Interview with UN special envoy to Yemen, The National News, 2 november 2019.

[20] غريفيث يحذر من انهيار اتفاق الرياض ويؤكد التمسك ببنود ستوكهولم، وكالة الأناضول، 14/12/2019.

[21]– بيان المجلس الانتقالي الجنوبي، نشر على موقع المجلس الانتقالي الجنوبي، في 9 نوفمبر 2021، واطلع عليه في 30 نوفمبر 2021.

[22]– عيوب اتفاق الرياض تظهر سريعًا: “الشرعية” تحذر من استحواذ على عدن، العربي الجديد، 23 ديسمبر 2020، اطلع عليه في 28 نوفمبر 2021.

[23]– Failure in Delivering Aid for Yemenis ‘the Worst International Response to a Humanitarian Crisis’, Civil Society Briefer Tells Security Council, Reliefweb, OCHA, 14 Oct 2021.

[24]– Rafat Ali Al-Akhali & Zaid Ali Basha, Economic Priorities for a Sustainable Peace Agreement in Yemen, Sana’a Center For Strategic Studies, June 2, 2020.

أًعدت هذه الورقة ضمن مشروع "اتفاق الرياض وعملية السلام في اليمن: مخاطر الفشل وفرص النجاح"، الذي يُنَفَّذه مركز العربية السعيدة للدراسات، بدعم من مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية، ويهدف إلى فهم الأسباب التي حالت دون تنفيذ هذا الاتفاق، وتقديم توصيات استرشادية واقعية للأطراف المعنية، للدفع نحو تنفيذه.

مصطفى ناجي الجبزي

باحث في مجال الدراسات الاجتماعية، مهتم بقضايا الإدارة العامة والتحول السياسي في المجتمع اليمني حاصل على الماجستير في الجيوبوليتيك مِن جامعة باريس الثامنة. يُعٍدّ حالياً درجة الدكتوراه وله العديد من الدراسات والترجمات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقر المركز
تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي

الاشتراك في النشرة البريدية

    جميع الحقوق محفوظة ©  لدى مركز العربية السعيدة للدراسات 2021

    Open chat