تحليلاتسياساترابع مبعوث أممي لليمن.. وعشر سنوات من تراكم الأزمة (تقدير موقف)

يستكشف هذا المقال ما الذي يمكن أن يقدمه المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن على خلفية تراكم الأزمة التي تعاقب عليها ثلاثة مبعوثين أممين سبقوه.

د. عبدالكريم غانم


أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة 6 أغسطس، تعيين السويدي هانس غروندبرج مبعوثاً خاصاً إلى اليمن، خلفاً لمارتن غريفيث، وبهذا التعيين يصبح جروندبرج المبعوث الأممي الرابع إلى اليمن؛ بعد المغربي جمال بن عمر، والموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والبريطاني مارتن غريفيث.

وظيفة المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن سبقت اندلاع الحرب في اليمن بسنوات، بل ربما سبقت تشكل الأزمة السياسية اليمنية ذاتها، فتعيين جمال بن عمر (دبلوماسي مغربي المولد، بريطاني الجنسية) مستشاراً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة، كان في إبريل 2011″[1]، أي بعد نحو شهر من قيام الحراك الثوري في اليمن، ما يعني أن وجود هذا المبعوث الدولي كان سابقاً لبعض التطورات ومعاصراً لأهمها، ومشاركاً في المسؤولًية عنها، حتى أن بعض الصحف وصفته بـ”ممزق اليمن الأممي”[2] و”مهندس اسقاط صنعاء”[3]، وهو لم يترك منصبه إلا في 25 إبريل 2015، أي بعد نحو شهر على انطلاق عاصفة الحزم.

ارتبطت الخلفية المهنية لبن عمر، على مستوى المنظمة الدولية، بشغل مهام ذات علاقة بالمنحى العرقي[4]، ولعل ذلك كان السر وراء تعاطفه مع الحوثيين، حيث تعامل معهم باعتبارهم أقليلة عرقية. وفي هذا السياق قال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إن بن عمر “هو الذي فرض الحوثي للدخول في الحوار؛ لأن الحوثي لم يوقع على المبادرة الخليجية ولم يعترف بالقرارات الأممية، وأعطاه بن عمر أكثر من أي حزب موجود في الحوار”[5]. جمال بن عمر، وهو ناشط يساري راديكالي مثير للجدل، كان يتمتع – بحسب العديد من المراقبين – بشخصية “كاريزمية”، مكّنته في بعض المراحل من تطويع القوى السياسية اليمنية إلى حدٍّ كبير، وساعدته على استغلال إمكانيات منصبه[6]، حيث تكللت مهمته بالتوصل إلى بعض النتائج ومنها “اتفاق السلم والشراكة”، وصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، في 14 أبريل 2015، والذي يعد أحد الركائز الأساسية للحل السياسي.

تلاه تعيين اسماعيل ولد الشيخ (إبريل 2015 – فبراير 2018)، وهو شخصية ذات خبرة اقتصادية وسياسية، إلا أن جهوده اصطدمت بتصلب أطراف النزاع في التمسك بمواقفها، فإبان توليه منصبه كانت الحرب في أوج استعارها، والقرار 2216 كان حديث الصدور، وينتظر التطبيق، وبالتالي فإن دور المبعوث الأممي، في تلك المرحلة، أياً كانت شخصيته وخبرته، يكاد يقتصر على محاولات إنعاش التسوية السياسية، وخفض كلفة الحرب، إذ لم يكن يُنتظر منه القيام بأي جهود استثنائية، أو اجتهادات تتجاوز المرجعيات الثلاث، وبينها القرار الأممي 2216، لذا لم يتمكن من إحداث اختراق واضح في الضغط على أطراف النزاع، باستثناء عقد مشاورات الكويت، التي قال إنها أدت إلى نتائج جيدة، ذكر منها: إطلاق سراح أكثر من 700 سجين، في حين أن مصادر أخرى تقول إن الفضل يعود للوساطات القبلية، فالعدد الحقيقي الذي تم بفعل جهود المبعوث الدولي كان أقل من ذلك، حيث أطلق الحوثيون سراح 76 معتقلاً، في صفقة تبادل الأسرى أواخر العام 2015، وأفرجت القوات الحكومية عن 118 معتقلًا حوثياً[7]، ليس أكثر.

لقد تمثلت الإشكالية الأساسية أمام جهود ولد الشيخ في “صعوبة الضغط على أطراف النزاع، وخاصة الضغط على الحوثيين، فالحكومة اليمنية بما أنها حكومة شرعية يعترف بها المجتمع الدولي، كان من الممكن التأثير عليها، وقد اتضح ذلك في الكويت. ولكن من الصعب جداً التأثير على الحوثيين لتقديم تنازلات”[8]، والكلام لإسماعيل ولد الشيخ. وبعد أن وصلت جهود التسوية السياسية في عهده إلى طريقٍ مسدود، وتفاقمت المعاناة الإنسانية، صار الجانب الإنساني يحتل الأولوية القصوى في نظر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وهو ما تجلى في تعيين السيد مارتن غريفيث خلفاً لولد الشيخ، في 14 فبراير 2018، فرغم خبرة غريفيث الطويلة في العمل مع المنظمات الدولية إلا أن خلفيته كانت تكاد تقتصر على العمل الإنساني، الأمر الذي يبدو أنه كان مطلوباً، قبل غيره في تلك المرحلة.

تمكَّن غريفيث، قبل نهاية السنة الأولى من تعيينه في منصبه، من جَمْع أطراف الصراع، واستئناف المحادثات السياسية بينهم في العاصمة السويدية ستوكهولم، في ديسمبر من العام 2018. ورغم توصله لاتفاق ستوكهولم، إلا أنه لم يتمكن من تنفيذ كامل بنوده[9]. فقد اقتصرت جهوده على التصدي لبعض الكوارث الإنسانية التي اعتقد أنها قد تحدث جراء مجازفة أحد أطراف النزاع نحو تحقيق تقدم عسكري غير محسوب العواقب، وهو ما تجسد في استخدامه كل ما لديه من أدوات ضغط لمنع حدوث كارثة إنسانية اعتقد أنها وشيكة الحدوث في الحديدة عندما صارت القوات الموالية للشرعية على أعتاب المدينة، الأمر الذي أسفر عن التوصل لاتفاق ستوكهولم، وهو الاتفاق الذي اعتبر خروجاً عن القرار 2216 والمرجعيات الثلاث، من حيث تجزئته للأزمة اليمنية، حيث اقتصر “الاتفاق على مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وتفعيل اتفاقية تبادل الأسرى، وإعلان تفاهمات حول تعز”[10].

أسهمت جهود غريفيث في إيقاف المعارك المستعرة على مشارف مدينة الحديدة، إلا أن تأثيرها توقف عند هذا الشق، كما أن جهوده في التصدي لمحاولات الحوثي اجتياح مأرب لم تكلل بالنجاح، فأبواب الحوثيين أغلقت أمام مساعيه ولم تثنهم عن محاولاتهم المتواصلة منذ أواخر العام 2020، لاجتياح مدينة مأرب المأهولة بالسكان. والتي تأوي ملايين النازحين.

في إحاطته الأممية الأخيرة، وبشكل أقل في الإحاطة التي قبلها، تخلَّى غريفيث عن لغته المهادنة وعن دبلوماسيته المعهودة، وأشار بوضوح إلى رفض جماعة الحوثي مقابلته خلال هذه المفاوضات، وفي عدة مناسبات، واعتبر هذا الرفض مؤشراً سيئاً. وأضاف، بطريقة تنم عن مدى استيائه من هذه الخطوة، قائلاً: “إن تحويل حضور الاجتماعات إلى صفقات أمر غير مقبول بكل بساطة، وإنّ تفويت الفرصة أمام المجتمع الدولي للتحدث عن آفاق السلام هو تقصير في أداء الواجبات”. وفي مقابل ذلك أشاد غريفيث بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي قائلاً: “إنّ التعاون مع حكومة اليمن في هذه المفاوضات كان ممتازاً”، مضيفاً: “أودّ أن يكون هذا واضحاً”[11].

لعل جريفيث المسكون بالهم الإنساني، قد اعتبر الإخفاق في ثني الحوثيين عن مواصلة القتال في مأرب هو المحور الأساسي لفشل دوره، إلى جانب مؤشر آخر تمثل في تعيين الولايات المتحدة الأمريكية مبعوثاً خاصاً بها إلى اليمن، عوضاً عن دعم جهوده هو، حيث بدا وكأنه قد استنفد كل أوراقه، في ظل التطورات الدراماتيكية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، بعد وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، وعودة المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، وتحول العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة من التصادم إلى التعاون، الأمر الذي يوحي باقتراب التوصل إلى حلول تتجاوز التكتيكات التي اعتمد عليها جريفيث، إلى الاستراتيجيات، التي يُتوقع أن يقوم بها المبعوث الأممي الأخير إلى اليمن، السويدي هانس غروندبرج.

كان غروندبرج يشغل منصب سفير الاتحاد الأوروبي إلى اليمن، منذ سبتمبر 2019، ولديه خبرة أكثر من 20 عاماً في الشؤون الدولية، منها 15 عاماً في مجال حلّ النزاعات والتفاوض والوساطة. وهذه الخلفية المرتبطة بإدارة الأزمات والشخصية القوية التي يتمتع بها المبعوث الجديد، إضافة إلى انتمائه للسويد، الدولة تتسم سياستها بالحياد، كل ذلك يجعل دوره يبدو أكثر ديناميكية، إذ يُتوقع خلال فترة وجوده في منصبه أن يتم الضغط على الأطراف السياسية، ليس فقط من خلال دوره المباشر، بل أيضاً وقبل أي شيء من خلال توظيف المتغيرات الإقليمية والدولية، بما فيها أجواء خفض التوتر بين إيران والسعودية من جهة وبينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة ثانية، إلى جانب وجود مبعوث أمريكي خاص إلى اليمن يحظى بدعم كبير من إدارة بلده. فإدارة الرئيس جو بايدن تعتبر أن حلَّ النزاع اليمني، “أولوية قصوى” بالنسبة لسياستها الخارجية[12]، ويبدو أنها تميل إلى تفضيل تعيين غروندبرج. يُستَشَفّ ذلك من ترحيب الخارجية الأمريكية بقرار تعيينه، وإعرابها عن تطلعها للعمل عن كثب معه للوصول إلى حل دائم للصراع في اليمن.. وما تلاه من ترحيب مختلف الأطراف السياسية المحلية والقوى الدولية بقرار تعيين غروندبرج مبعوثًاً دولياً إلى اليمن.

فالحكومة اليمنية رحبت بالقرار، كما رحب به الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الذي أعرب عن أمله في الوصول إلى حل شامل للأزمة اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدد على دور المبعوث الأممي في دعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى الحل السياسي الذي ينشده مجلس التعاون، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216. وهنا تجدر الإشارة إلى تأكيد أمين عام المجلس الخليجي على التمسك بالمرجعيات الثلاث وما يتضمنه من رسالة استباقية، مفادها أن أي مقترحات لحلول إبداعية تجعل الاعتراف بسيطرة الأمر الواقع أولى من التمسك بالشرعية هي حلول غير قابلة للتنفيذ.

في المقابل، قال محمد عبد السلام كبير مفاوضي حركة الحوثي، إنه لا جدوى من إجراء محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة الجديد، دون تحرك بشأن الشروط الرئيسية للحركة التي طُرحت خلال عملية السلام المتوقفة. ما يشير إلى أن مواقف أطراف النزاع لم تشهد تقدما بالقدر الذي يواكب التطورات على الصعيد الإقليمي والدولي، ليظل الرهان معقودا على احتمالات حدوث انفراج في قضية الملف النووي الإيراني وربط حله بممارسة كلٍ من الولايات المتحدة وإيران الضغط على وكلائهما الإقليميين للقبول بتسوية سياسية تنهي معاناة اليمنيين.

ويمكن القول إن تعقيدات الأزمة اليمنية تتمثل في اتساع الفجوة بين مواقف الحوثيين والحكومة الشرعية، فالحوثيون يرون في مهمة المبعوث الدولي وسيلة لفك الحصار، وفي الوقت نفسه يصرون على حسم معركة مأرب لصالحهم، فمعركة مأرب تبدو مصيرية لكلٍ من الحوثيين والحكومة الشرعية، وجماعة الحوثي تميل لعدم الحديث عن أي حلول سياسية أو وقف لإطلاق النار قبل حسم هذه المعركة الاستراتيجية، نظرًا للأهمية الاقتصادية لمحافظة مأرب الغنية بالنفط، والحكومة الشرعية تصر على التمسك بالمرجعيات الثلاث، أي المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرار الأممي 2216، وبقاء الرئيس هادي على سدة الحكم.

وبين القوى التي تقف في مواجهة الحوثي تتباين المواقف ووجهات النظر، فالمجلس الانتقالي الجنوبي يسعى للحصول على تمثيل سياسي في أي مفاوضات قادمة، فهو ينظر للقضية الجنوبية بأنها أحد أهم المحاور الأساسية للأزمة السياسية القائمة، ما يعني أن مهمة المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، السويدي هانس جروندبرج، يحيط بها التعقيد، إلا إن هناك ما يمكن فعله، فالمبعوث الجديد بما لديه من شخصية قوية، وخبرة عميقة بقضايا المنطقة، لاسيما في مجال حل المنازعات والوساطة وعلاقاته الجيدة والواسعة بجميع الأطراف، إلى جانب الظرف الدولي الراهن الذي يتجه نحو خفض التصعيد العسكري، يمكن أن يحدث خرقًاً في المضي قدماً نحو تحقيق تسوية سياسية، في ظل التوجهات الأمريكية القوية نحو التوصل لحل شامل ينهي الأزمة اليمنية القائمة، وهناك سيناريوهات عدة محتملة، لتحقيق أي تقدم في مسار التسوية السياسية في اليمن، منها: تجاوز المرجعيات الثلاث، بما فيها القرار الأممي 2216 الذي يقضي بتسليم الحوثيين لأسلحتهم، أو السيناريو المتمثل في طي صفحة الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي في الحكم، واستبداله بمجلس رئاسي مكون من مختلف الأطراف السياسية، كما بات يُطرح.


الهامش:

– [1] JAMAL BENOMAR APPOINTED SPECIAL ADVISER TO SECRETARY-GENERAL ON YEMEN 21 سبتمبر 2014 على موقع واي باك مشين.

[2]– “ممزق اليمن الأممي.. مطالبات بطرد “بن عمر” ومحاكمته | نشوان نيوز”. nashwannews.com. 15 نوفمبر 2018.

[3]– “مجلة البيان”، 15 نوفمبر 2018.www.albayan.co.uk

[4]– موسوعة عريق،  https://areq.net/m/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A8%D9%86%D8%B9%D9%85%D8%B1.html#cn-1.

[5]– “الرئيس اليمني لـ “عكاظ”: لولا المملكة لأصبحت اليمـــن إيرانية.. وصالح نهب المليارات وسلم المدن لـ “القاعدة”..”، 16 ديسمبر 2019.

[6]– اليمن على موعدٍ مع مبعوث أممي جديد: الأسباب والتداعيات على مسار الحل السياسي

مركز الإمارات للسياسات | 07 يونيو 2021،

https://epc.ae/ar/topic/alyaman-ala-mwed-maa-mabuth-umami-jadid-alasbab-waltadaeiat-ala-masar-alhal-alsiyasii.

[7]– اليمن في الأمم المتحدة – نشرة يونيو 2016 | مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/publications-all/the-yemen-review-ar/44.

[8]– في اليوم الأخير في منصبه، إسماعيل ولد الشيخ أحمد يؤكد عدم وجود حل عسكري للأزمة في اليمن، https://news.un.org/ar/story/2018/03/1003461.

[9]– اليمن على موعدٍ مع مبعوث أممي جديد، مرجع سابق.

[10]– النص الكامل لاتفاق ستوكهولم، مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، https://osesgy.unmissions.org/ar.

[11]– اليمن على موعدٍ مع مبعوث أممي جديد: الأسباب والتداعيات على مسار الحل السياسي، مركز الإمارات للسياسات | 07 يونيو 2021،

https://epc.ae/ar/topic/alyaman-ala-mwed-maa-mabuth-umami-jadid-alasbab-waltadaeiat-ala-masar-alhal-alsiyasii.

[12]– اليمن على موعدٍ مع مبعوث أممي جديد: الأسباب والتداعيات على مسار الحل السياسي

مركز الإمارات للسياسات | 07 يونيو 2021،

https://epc.ae/ar/topic/alyaman-ala-mwed-maa-mabuth-umami-jadid-alasbab-waltadaeiat-ala-masar-alhal-alsiyasii.

عبدالكريم غانم

د.عبدالكريم غانم، باحث أول في مركز العربية السعيدة للدراسات، تركز أبحاثه على التحولات السياسية والاجتماعية في اليمن، وهو عضو الجمعية العربية لعلم الاجتماع منذ العام 2006م، حصل على الماجستير في العام 2012م في علم الاجتماع السياسي، من جامعة صنعاء، وعلى الدكتوراه في ذات التخصص عام 2020م. وهو مؤلف كتاب “الوعي السياسي في المجتمع اليمني”، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2016م.

One comment

  • buy anabolic online

    21 أكتوبر، 2021 at 7:56 م

    Thanks for the good article, I hope you continue to work as well.

    Reply

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقر المركز
تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي

الاشتراك في النشرة البريدية

    جميع الحقوق محفوظة ©  لدى مركز العربية السعيدة للدراسات 2021

    Open chat